البغدادي
122
خزانة الأدب
قال الصاغاني في العباب : العنقاء : الداهية يقال : حلقت به عنقاء مغرب وطارت به العنقاء . وأصل العنقاء طائرٌ عظيم معروف الاسم مجهول الجسم . وقال أبو حاتم في كتاب الطير : وأما العنقاء المغربة فالداهية وليست من الطير التي علمناها . يقال : ضربت عليه العنقاء المغربة إذا أصابه بلاء . وقال ابن دريد : عنقاء مغربٌ كلمةٌ لا أصل لها يقال : إنها طائر عظيم لا يرى إلا في الدهور ثم كثر حتى سموا الداهية عنقاء مغرب . قال : الطويل * ولولا سليمان الخليفة حلقت * به من يد الحجاج عنقاء مغرب * اه . ومغرب : اسم فاعل من أغرب الرجل في البلاد إذا بعد فيها بإمعان وهو وصف عنقاء . وإنما جاز لأنه على النسبة أي : ذات إغراب . ) وقال الصاغاني في هذه المادة : وعنقاء مغرب بلا هاء . والعنقاء المغرب : الداهية وأصلها طائر معروف الاسم مجهول الجسم ويقال لهذا الطائر بالفارسية سيمرغ هكذا يكتبونه موصولاً والأصل أن يكتب : سي مرغ مفصولاً ومعناه ثلاثون طائراً . يقال : حلقت به عنقاء مغرب أنشد أبو مالك : الطويل * وقالوا : الفتى ابن الأشعرية حلقت * به المغرب العنقاء إن لم يسدد * وقال : العنقاء المغرب في هذا البيت هي رأس الأكمة . وأنكر أن يكون طائراً . والذي قال العنقاء المغرب طائر قال : هي التي أغربت في البلاد فنأت ولم تحس ولم تر . وحذفت هاء التأنيث كما قالوا : لحيةٌ ناصل وناقة ضامر وامرأة عاشق ذهبوا بها إلى النسب أي : ذات نصول وذات ضمر وذات عشق . وأغرب في البلاد : أمعن فيها . وأغرب الرجل في منطقه إذا لم يبق شيئاً إلا تكلم به .